الزرافة الحسودة

أنا أحسد , اذا أنا موجود

الزرافة الحسودة تنظر الى الأغنياء و الفقراء

نظرة للأغنياء

أما الأغنياء لا أعزهم الله ولا  أعزهم أحد , يمشون على ارض مصر دون أن يحسوا بأحد , حتى المتبرعين منهم بفتات او حتى بالكثير , فيشعرون ” لا أعزهم الله ”  بالتفوق المعنوى لمجرد أنهم يملكون أوراقا ملونة تسمى نقودا , و لأنهم يملكونها فهم يملكون من يدفعون له تلك الأوراق الملونة و التى تدعى نقودا , و هى بالنسبة لى كزرافة حسودة من الطراز الأوحد , ما هى الا أوراقا تأكل و ليس لها طعم مستساغ ولا رائحة محببة كأوراق شجر الجزورين مثلا , أو كالكافور اللذيذ , 

تلك الأوراق السخيفة تعنى للأغنياء الكثير , لأنها هى التى تعطيهم مكانتهم الأجتماعية , و كل التسهيلات المتاحة فى تحركاتهم الملعونة أجمالا , رغم انها ” تلك الأوراق ” اذا نظرنا لها نظرة موضوعية سافلة دون انبهار مخلوط بالبله , فسوف نرى جيدا انها لا تحمل اى قيمة فى ذاتها , ولا خارج ذاتها ايضا , اذا كان لها أى ذات بالأساس

الأغنياء حاملوا الأوراق الملونة اللذين يأسفون على حال غيرهم و يحمدون ربهم على أنهم  مورقين , أى من حملة الأوراق و من مالكيها , الأغنياء المشغولون بانفسهم التى لا قيمة لها دون اوراق ملونة لا قيمة لها أيضا لأنها فى النهاية مجرد أوراق

الأغنياء المختصرون فى أوراق , الأغنياء الأوراق الذين يدعون آدمية لا يستحقونها لأنهم يظنون قيمتهم فى أوراق

الأغنياء ….. أحسدهم بامتياز و بنظرة حمراء من عينى …….. و أراهم مجرد أوراق  

 

نظرة للفقراء

أما الفقراء أدام الله عليهم عز السكون , و فضل الخنوع , و لوعة الملدوع , فلهم جنتان , واحدة فى وزارة الشئون الأجتماعية , و الأخرى فى الطوابير الطويلة التى يتعفنون فيها انتظارا للعدم

أما عن جنة الشئون الأجتماعية فهى جنة الخلد , و ملاذ المشتاقين , و قبلة العارفين , الصاغرين , الصارفين , الراضين بستين جنيها حسنة أن وجدت , بعد حمد الله الكريم جدا , و الشكر و الثناء على رضائه , و هى ياقوتة الجنان ” جمع جنة ” و فيروزة النعيم , و مرموقة الركن , و سافرة الوجه , و عاهرة اليد , و خارقة للطبيعة أن كان هناك أصلا طبيعة

أما جنة الطوابير فهى متعددة الروافد و الأقسام , من اول طابور العيش الأسطورى  ذو السطوة على الضعفاء و صاحب البطش على الجوعانين , منجد الأطفال فى أفطارهم قبل علقة المدرسة , ومنقذ الآباء من لسان الأمهات , الى طابور المعاشات النجس و الذى تفوح منه رائحة العجائز المساكين بدموعهم المتحجرة على مآقيهم , و ملابسهم المتقيحة بآلامهم , و جباههم المزينة بالذل المطرز بالضياع

الفقراء …… أدام الله عليهم جنتيهم , و زادهم اصفرارا فى الوجوه , و ملأ أكبادهم بفيروس سى ,و دمائهم بتبرعات الملوثين , و عيونهم بالرمد الملتهب , و أعطاهم أملا كاذبا و حقيرا باسمه ….. آمين

 

أيها الأغنياء , أنا الزرافة الحسودة أحسدكم بمتعة و شوق للعق وجوهكم الطرية

أيها الفقراء , أنا الزرافة الحسودة أحسدكم برغبة صادقة , و نظرة غائمة فى أعينكم الغائبة

فبراير 3, 2007 Posted by | Uncategorized | 74 تعليقات

   

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.